قام الدكتور ممدوح البلتاجي وزير السياحة بجولة تفقدية لمنطقة مصر القديمة التي تعد مجمعاً للأديان وعديد من شواهد مصر الأثرية ، رافقه الدكتور عبد الحليم شحاته محافظ القاهرة وعدد من قيادات العمل التنفيذي بالمحافظة وخبراء التنمية السياحية |
|
وقد تفقد الدكتور البلتاجي أعمال التطوير التي تتم في المنطقة للارتقاء بالشكل الجمالي والبيئي لها والتي تتمثل في تطوير شارع جامع عمرو بن العاص أقدم مسجد بمصر وشاهد وزير السياحة التطور الضخم الذي تم سواء من خلال أعمال التبليط أو غيرها من أجل تطوير المباني المحيطة به وبداية أعمال هيئة الآثار في قبة المسجد وإزالة العوائق البصرية التي تمنع رؤية بهاء هذا المسجد العتيق وقد تم زراعة النخيل على مجري الطريق وبدأت أعمال التكسية للأدوار الأولى للعمارات المحيطة بنمط الحجر الأثري التاريخي المتوائم مع المنطقة |
|
ولقد زار وزير السياحة كنيسة أبو سرجة والكنيسة المعلقة التي تعد أقدم كنيسة وأقدم معبد يهودي وهو معبد بن عذرا والمتحف القبطي وتابع الوزير كافة الأعمال الفنية والهندسية التي تجرى حول الأسوار والمباني |
|
وأشار د.البلتاجي إلى أن من المظاهر الإيجابية الملموسة هو المشاركة الواسعة وابتهاج الأهالي بكل أعمال التطوير التي أدت إلى ارتفاع قيمة المحلات والوحدات السكنية بتلك المنطقة |
|
وقد صرح محافظ القاهرة خلال الجولة بأن أهالي المنطقة يعملون في مشروعات التطوير بما يحقق لهم عائداً مادياً واستفادة مباشرة كما أشار إلى أن أعداد السائحين الذين يزورون المنطقة قد تضاعف خلال الشهور الثلاث الماضية فقط بنسبة 300% وذلك منذ البدء في أعمال التطوير كما قام أهالي المنطقة بإقامة محلات صغيرة للعاديات السياحية ويجرى إنشاء مشروع حديقة ضخمة بدلاً من الفواخير التى أزيلت لما كانت تحدثه من تلوث بيئي ضخم وذلك بعد أن أعدت المحافظة بديلاً لأصحاب الفخارات في منطقة أخرى أكثر تطوراً |
|
ومن ناحية أخرى تلقى وزير السياحة تقريراً من جمعية إحياء التراث الوطني المصري تلك الجمعية الأهلية التي شجعت الوزارة على تشكيلها وأصبحت تتكون من 31 عضواً من رجال الأعمال المسلمين والمسيحيين وتقدم جهداً تطوعياً في أعمال التطوير الخاصة بمسار العائلة المقدسة الذي تجرى أعمال الارتقاء البيئي للمرحلة الأولى منه حالياً ليتم افتتاحها كمزار سياحي اعتباراً من بداية الألفية الجديدة ، ويتضح من التقرير أنه يجري حالياً ترميم كنيسة السيدة العذراء مريم بالمعادي وخاصة طريق المغارة إلى النيل الذي أبحرت منه العائلة المقدسة إلى الوجه القبلي |
|
وبالنسبة لأعمال الترميم بكنيسة أبي سرجة فقد تم إجراء مناقصة دولية لعمل قفص خرساني حول الكنيسة لمنع المياه من إغراق الجزء السفلي منها والذي يحتوي على أثر هام وهو المغارة التي عاشت فيها العائلة المقدسة ستة شهور أثناء لجوئها إلى مصر بالإضافة إلى ترميم المغارة نفسها وإعادتها إلى الحياة الأثرية التي كانت عليها وذلك بتكلفة تبلغ 25 مليون جنيه بجهود الجمعية التطوعية وبمعرفة خبراء فرنسيين |
|
كما يشير التقرير إلى أنه يجري بناء وتجهيز شجرة وبئر مريم للزيارة اعتباراً من نهاية العام الحالي ويجري إنشاء متحف مبسط لجمع بغض آثار أديرة وادي النطرون |
|
كما زار الدكتور ممدوح البلتاجي منطقة باب زويلة لمتابعة أعمال التطوير بها ، ويجرى حالياً بمعرفة 15 خبيراً مصرياً وروسياً يعملون تحت هيئة الآثار المصرية في عملية تطوير للأيقونات الموجودة بكنيسة حارة زويلة ، وتتكلف تلك الأعمال قرابة 12 مليون جنيه تتحملها الجمعية المصري لإحياء التراث الوطني المصري من الجهود التطوعية لأعضائها ، وعقب تلك الجولة الموسعة صرح الدكتور ممدوح البلتاجي وزير السياحة بأنه يشعر بسعادة غامرة لحماس أهالي منطقة مصر القديمة وترحيبهم الشديد وإدراكهم العميق بأهمية التطوير بل أن البعض بالفعل بدأ يتجه لإقامة بنسيونات صغيرة لإقامة السائحين ومحال للعاديات بما يسهم في خلق فرص عمالة لأبناء المنطقة |
|
وأوضح الوزير أن ذلك العمل المكثف يجري تحت إشراف لجنة عليا من أساتذة التاريخ الإسلامي والقبطي ويحقق صيغة تعاون وثيقة بين وزارة السياحة ووزارة الثقافة وهيئة الآثار ومحافظة القاهرة وتلك الصيغة هي التي تحقق التطوير المعماري لواحد من أهم أحياء القاهرة القديمة التي تعد رمزاً من الرموز الزاخرة بالمدلولات التاريخية والحضارية لمصر بما يؤدي إلى تحقيق التنمية الشاملة اقتصاديا و اجتماعياً و ثقافياً |
|
وتنتهي معظم الأعمال السابقة مع احتفال مصر بأعياد الميلاد في يناير القادم في بداية الألفية الثالثة من التاريخ العالمي للألفية السابعة من تاريخ مصر المدون والبعض منها سينتهي في يونيو عام 2000 وهو تاريخ زيارة العائلة المقدسة لمصر |
|
وأكد د.البلتاجي على أن حي مصر القديمة يعد مجمعاً للأديان تتلاصق فيه أقدم دور العبادة للديانات الثلاثة بما يؤكد على تسامح الشعب المصري وأن مصر عبر تاريخها الممتد كانت دوماً أرضاً للتسامح والتعاون والسلام ، وأشار الوزير إلى أن هذا العمل الضخم يندرج في الإطار الأشمل لعملية البعث التي تتم بفكر وقيادة السيد الرئيس محمد حسنى مبارك لمختلف الشواهد الأثرية لحضارة مصر الواحدة ذات الروافد المتعددة سواء الفرعونية أو المسيحية القبطية أو الإسلامية - وتلك واحدة من مظاهر النهضة وقراءة الذات وكشف ركام الزمن عن تلك الشواهد المبهرة والفريدة لحضارة المصريين |
|